النص الكامل لدستور عام 1958 الذي صدر في 27 تموز 1958 ونشر في جريدة الوقائع العراقية الرسمية في 28 تموز 1958 ، وجاء في البيان الذي أعلن عنه ما يلي:

صدور الدستور المؤقت

كان طبيعياً، بعد نجاح الثورة، وسقوط النظام الملكي، أن يسقط الدستور تلقائياً، وهذه القاعدة لها سوابق كثيرة، ولذلك فقد ارتأت حكومة الثورة إصدار دستور مؤقت للبلاد، لحين انتخاب مجلس تأسيسي يأخذ على عاتقه وضع دستور دائم للبلاد.

وهكذا فقد عهدت حكومة الثورة إلى لجنة برئاسة المحامي [حسين جميل ] العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي، وعضوية السيدين [حسين محي الدين] و[عبد الأمير العكيلي] وهم جميعاً من رجالات القانون المعروفين، مهمة وضع مسودة دستور مؤقت للبلاد في 20 تموز 1958  بعد أن أعطيت لهم الخطوط العريضة في توجه حكومة الثورة، ليسيروا على هديها، وقد أتمت اللجنة عملها ورفعته إلى مجلس الوزراء، الذي صادق عليه، بعد أن أجرى عليه بعض التعديلات وأحاله إلى مجلس السيادة الذي صادق عليه بدوره، وصدر في بغداد في 27 تموز 1958، ونشر في جريدة الوقائع العراقية الرسمية في 28 تموز 1958 وتضمن مقدمة وأربعة أبواب.

نص الدستور المؤقت المقدمة لما كانت الحركة الوطنية التي قام بها الجيش العراقي، بمؤازرة الشعب وتأييده، في 14 تموز 1958  تهدف إلى تحقيق سيادة الشعب، والعمل على منع اغتصابها، وضمان حقوق المواطنين وصيانتها، ولما كان الحكم السياسي السابق  في البلاد الذي تمّ التخلص منه قائما على أساس الفساد السياسي حيث أغتصب السلطة أفرادٌ حكموا البلاد على خلاف إرادة الأكثرية، وضد مصالح الشعب، وإذ كان هدف الحكم تحقيق منافعهم، وحماية مصالح الاستعمار، وتنفيذ مآربه كما جاء في البيان الأول، الذي أُعلن للشعب في 14 تموز 1958، في بدء الحركة الوطنية، فأننا باسم الشعب، نعلن سقوط القانون الأساسي العراقي، وتعديلاته كافة، منذُ 14تموز 1958، ورغبة في تثبيت قواعد الحكم، وتنظيم الحقوق والواجبات لجميع المواطنين نعلن الدستور المؤقت هذا، للعمل بأحكامه في فترة الانتقال، أن يتمّ تشريع الدستور الدائم.

الباب الأول

الجمهورية العراقية

 المادة 1: الجمهورية العراقية، جمهورية مستقلة ذات سيادة.

المادة 2: العراق جزء من الأمة العربية.

المادة 3: يقوم الكيان العراقي على أساس من التعاون بين المواطنين كافة، باحترام حقوقهم وصيانة حرياتهم، ويعتبر العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن، ويقرّ هذا الدستور حقوقهم القومية،ضمن الوحدة العراقية.

المادة 4: الإسلام دين الدولة.

 المادة 5: عاصمة الجمهورية العراقية بغداد.

المادة 6: تعيين العلم العراقي، وشعار الجمهورية، والأحكام الخاصة بها، بقانون.

الباب الثاني

مصدر السلطات، والحقوق، والواجبات العامة

المادة 7: الشعب مصدر السلطات .

المادة 8: الجنسية العراقية يحددها القانون.

المادة 9: المواطنون سواسية أمام القانون، في الحقوق والواجبات العامة.

المادة 10: حرية الاعتقاد والتعبير مضمونة، وتنظم بقانون.

المادة 11: الحرية الشخصية، وحرمة المنازل مصونتان، ولا يجوز التجاوز عليهما إلا حسبما تقتضيه السلامة العامة، وينظم ذلك بقانون.

المادة 12: حرية الأديان مصونة، ويجب احترام الشعائر الدينية، على أن لا تكون مخلة بالنظام العام، ولا متنافية  مع الآداب  العامة.

المادة 13: الملكية الخاصة مصونة، وينظم القانون وظيفتها الاجتماعية، ولا تنتزع إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل وفق القوانين.

المادة 14: الملكية الزراعية تحدد وتنظم بقانون.

 المادة 15: لا يجوز فرض ضريبة، أو رسم أو تعديلهما، أو إلغائهما إلا بقانون.

المادة 16: الدفاع عن الوطن واجب مقدس، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين وتنظم أحكامها بقانون.

المادة 17: القوات المسلحة في الجمهورية العراقية ملك للشعب، ومهمتها حماية سيادة البلاد وسلامة أراضيها.

 المادة 18: الدولة هي وحدها التي تنشئ القوات المسلحة ولا يجوز لأية هيئة، أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية، أو شبه عسكرية.

المادة 19: تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

الباب الثالث

نظام الحكم

المادة 20: يتولى رئاسة الجمهورية مجلس السيادة، ويتألف من رئيس وعضوين.

المادة 21: يتولى مجلس الوزراء السلطة التشريعية، بتصديق مجلس السيادة.

المادة 22: يتولى مجلس الوزراء، والوزراء، كلٌ فيما يخصه من أعمال السلطة التنفيذية.

المادة 23: القضاة مستقلون، ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأي سلطة التدخل في استقلال القضاء، أو في شؤون العدالة، وينظم القانون الجهاز القضائي.

المادة 24: جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية، مراعاةً للنظام والآداب العامة.

المادة 25: الأحكام تصدر، وتنفذ باسم الشعب.

المادة 26: تنشر القوانين في الجريدة الرسمية، ويعمل بها من تاريخ نشرها، إلا إذا نص فيها على خلاف ذلك وإذا لم يذكر تاريخ تنفيذها، تنفذ بعد عشرة أيام من اليوم التالي ليوم النشر.

الباب الرابع

 {أحكام انتقالية}

المادة 27: يكون للقرارات والأوامر والبيانات، والمراسيم الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة، أو رئيس الوزراء، أو مجلس السيادة في الفترة من 14 تموز 1958، إلى تاريخ تنفيذ هذا الدستور المؤقت، قوة القانون ، وهي تعدّل ما يتعارض مع أحكامها من نصوص القوانين النافذة قبل صدورها.

المادة 28 : كل ما قررته التشريعات النافذة قبل 14 تموز 1958، تبقى سارية المفعول، ويجوز إلغاء هذه التشريعات، أو تعديلها بالطريقة المبينة بهذا ال