المكتب السياسي للجنة المركزية  للحزب الشيوعي العراقي:وتظل يا "كامل" معنا

 

    بأسى وحزن بالغين، وبمجد يليق بفرسان الكلمة الحرة الملتزمة، ينعى المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، الباحث والكاتب المرموق الرفيق كامل شياع عضو لجنة الاعلام المركزي للحزب، وعضو هيئة تحرير مجلة "الثقافة الجديدة" ومستشار وزارة الثقافة العراقية.

    ان استهداف الرمز الثقافي العراقي كامل شياع ليس محاولة لتصفية مسؤول كبير في الدولة، بل هو استهداف للنزاهة فكراً وممارسة، واستهداف للكفاءات حد قلعها ما لم تترك العراق، واستهداف للايثار الوطني الذي تجلى عند الشهيد في تركه دوحة اوربا وعودته الى وطنه العراق.

    لقد كان الشهيد كامل شياع قدوة في تراثه الفكري المتنوع والخصب، وفي بحثه وترجمته، وفي لمّه شمل المثقفين العراقيين في مؤتمرهم الأول – نيسان 2005، وكان مثالا في الهدوء والمرح الشفيف والالتزام الدقيق، وكان مجموعة مثقفين في مثقف واحد شيوعي.

    واذ ننعى الشهيد ، فاننا نعبر عن ادانتنا لهذه الجريمة النكراء ومنفذيها القتلة الارهابيين ، اعداء الشعب والديمقراطية . وندعو كل من تعز عليهم  حرية الكلمة والرأي وحقوق الانسان ، التي رفع الشهيد رايتها بثبات، الى ان يرفعوا اصواتهم عاليا لادانة الجريمة .ونطالب الحكومة بفتح تحقيق عاجل لكشف  تفاصيل هذه العملية الجبانة ومنفذيها والاقتصاص العادل منهم .

    رحل كامل شياع، بينما بقيت أمثولته وهو يجالس حسين محمد الشبيبي وعبد الجبار وهبي وخليل المعاضيدي وقاسم عبد الامير عجام ومئات المثقفين الشهداء من شيوعيين وديمقراطيين.

    بهذه الخسارة الكبيرة نقدم احر التعازي لعائلة الفقيد ونجله وكل اصدقائه ورفاقه ومحبيه الكثر ، وستبقى ذكراه ومآثره خالدة .

ويظل حزبنا يفخر بشهدائه وهم ينيرون درب شعبنا صوب غده الآمن المستقر السعيد.

ويظل شهداؤنا معنا.

وتظل يا "كامل" معنا.

 

المكتب السياسي للجنة المركزية

للحزب الشيوعي العراقي

 

23 آب 2008