دور العوامل
الداخلية للحزب الشيوعي العراقي في قرارات مؤتمره الخامس-
فراس
الحمداني
ربما يتعذر التوصل
إلى تقييم موضوعي، لنتائج المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي العراقي،
دون الأخذ بمبدأين أساسيين:
الأول: أن النتائج
ما هي ألا محصلة وانعكاس لتفاعل العوامل الداخلية في الحزب التي
تشكل العامل الحاسم في تقريرها. أما العوامل الخارجية فدرجة
تأثيرها تأتي في المرتبة الثانية، سلبا أم إيجاباً.
الثاني: أن حال
الحزب وتركيبته القيادية ( العوامل الداخلية)، عند انعقاد المؤتمر،
هو حصيلة تطور تاريخي منذ نشأة الحزب و بالأخص منذ الكونفرنس الأول
عام 1944.
المسار التاريخي
لتركيبة الحزب الداخلية
مر البناء الداخلي
للحزب، منذ الكونفرنس الأول، بعدة مراحل، لكل مرحلة منها سماتها
الخاصة بها.
المرحلة الأولى:
قيادة الرفيق فهد (1944- 1949). اتسمت هذه المرحلة بتثبيت وترسيخ
المبادئ الشيوعية في النظرية والتطبيق وفي التنظيم.
- في المجال
النظري: التمسك بالمبادئ الماركسية وبالأخص بالتحليل الطبقي في
قراءة الوضع السياسي وفي رسم سياسة الحزب المرحلية وتكتيكاته.
تثبيت وترسيخ الهوية الطبقية للحزب ( حزب شيوعي لا اشتراكية
ديمقراطية- التحليل الطبقي- تحديد أفق المسار التاريخي للحزب –
دكتاتورية البروليتاريا (الاشتراكية و الشيوعية).
- وفي التنظيم:
اعتماد المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية.
واستنادا إلى
تلك المبادئ الرئيسية في النظرية والتطبيق تمت صياغة البرنامج
الوطني للحزب ونظامه الداخلي.
حصيلة هذه
الفترة ترسيخ جذور الحركة الشيوعية في العراق ومبادئها الأساسية في
النظرية والتطبيق.
المرحلة الثانية
(1949- 1955).
تعاقبت على
قيادة الحزب قيادات شابة تمتلك الحماس والطاقة الثورية، لكنها
تفتقد إلى الخبرة والحنكة السياسية والتنظيمية انعكس على أدائها
القيادي الذي شهد تذبذبا في المواقف النظرية وفي التطبيق (
التكتيكات اليومية). وعلى الرغم من كل ذلك بقيت ملتزمة بالخط
الوطني العام للحزب. كان السبب الرئيسي وراء التذبذب في مواقف
الحزب هو ابتعاد القيادة آنذاك عن التحليل الطبقي الماركسي في رسم
سياسة الحزب وتطبيقاتها اليومية وعدم التمسك بالمبادئ الأساسية في
التنظيم وبالأخص المركزية الديمقراطية و القيادة الجماعية. وبسبب
ذلك ضعف كيان الحزب وأدى إلى انشقاقه عام 1953 وتكبده خسائر كبيرة
في الكادر والأداء.
المرحلة الثالثة
(1955-1963) ـ قيادة الرفيق سلام عادل
قبل ثورة 14 تموز 1958
تميزت هذه
الفترة بتمسك قيادة الحزب بالمبادئ الأساسية التي رسختها قيادة
الرفيق (فهد) في النظرية والتطبيق وفي التنظيم. وتمت تنقية وتشذيب
سياسة الحزب في جميع مجالات عمله ونشاطه. ولهذا تميزت هذه المرحلة
بالتطور النوعي الايجابي في تركيبة الحزب الداخلية وبالأخص هيئاته
القيادية (ترسيخ القيادة الجماعية- رسم سياسة مرحلية صائبة- وحدة
الحزب – عقد الكونفرنس الثاني ).
انعكس التطور
الايجابي في حياة الحزب الداخلية على أداء ونشاط الحزب على الصعيد
الوطني، وبات دوره فاعلاًً ومتميزاً في قيام جبهة الاتحاد الوطني
عام 1957 التي كانت عاملاً رئيسياً في انتصار ثورة 14 تموز
المجيدة.
بعد انتصار ثورة 14
تموز
بعد انتصار
ثورة 14 تموز شهد الكيان الداخلي للحزب تغيراً كبيراً، إذ مرّ
بفترتين: تمثلت الأولى بتوطد وترسخ كيان الحزب خلالها، على مختلف
الأصعدة، من القيادة حتى القاعدة والتفاف جماهير واسعة حوله
والنشاط والعمل تحت قيادته في تحقيق شعاراته وأهدافه المرحلية،
وبالأخص صيانة الثورة ضد المؤامرات الاستعمارية. وقد امتدت هذه
الفترة حتى بدء انتكاسة سياسة السلطة البرجوازية في أواخر نيسان
عام 1959 عند توجهها إلى محاربة الحزب الشيوعي والحركة التقدمية.
بدأت الفترة
الثانية بعد انتكاسة سلطة الثورة. حينها أخذت تظهر للعيان نشاطات
كتلة معارضة، ضمت ثلاثة أعضاء في المكتب السياسي، كان هدفها
الأساسي تغيير سياسة الحزب وقيادته والعمل على تنحية سلام عادل
منها، وعرقلة تنفيذ السياسة المقرة من قبل هيئات الحزب القيادية،
ودفع الحزب باتجاهات خاطئة، يسارية متطرفة حيناً، ويمينية
استسلامية حيناً آخر.
هذا التطور النوعي
(السلبي) في قيادة الحزب – أدى في نهاية المطاف إلى انتكاسة الحزب،
وبالتالي لعب دورا هاما في انتكاسة الحركة الوطنية وسقوط سلطة ثورة
14 تموز وتصفية قيادة الحزب وعلى رأسها سلام عادل.
المرحلة الرابعة
(1963-
1985)- المؤتمر الرابع.
شهد ت هيئات
الحزب القيادية تحولا نوعيا بتزايد نفوذ أعضاء الكتلة داخلها وباتت
تلعب دورا أساسيا في تقرير سياسة الحزب وتكتيكاته اليومية. من أبرز
سمات هذه المرحلة، نتيجة للتطور النوعي (السلبي) المشار إليه، هو
التذبذب في رسم سياسة الحزب من الخط اليميني المؤدي عملياً إلى
تصفية الحزب والمعروف بخط آب عام 1964، إلى خط نيسان اليساري
الانعزالي عام 1965، الذي اشترط قيادة الطبقة العاملة لإنجاز مرحلة
الثورة الوطنية الديمقراطية ! ما يعني، في التطبيق العملي، التخلي
عن سياسة التحالفات مع القوى الوطنية الأخرى.
نتائج سلبية على الحزب والحركة الوطنية
انعكس التذبذب
الفكري والسياسي، في رسم سياسة الحزب، على الكيان الداخلي للحزب،
وأضعفه إلى درجة كبيرة، مما سهل لمجموعة من الكوادر الحزبية
إعلانها الانشقاق عنه عام 1967م وجر عدد من الكوادر والأعضاء
ورائها.
كان من نتائج
تزعزع الكيان الداخلي للحزب، والسياسة الانعزالية الخاطئة، أن
انحسر دوره في الحركة الوطنية مما سهل عودة الزمرة اليمينية لحزب
البعث إلى السلطة عام 1968. وبعد استيلاء هذه الزمرة على السلطة
ساهمت السياسة الخاطئة للحزب، والتي كانت الكتلة تلعب في رسمها
دورا رئيسيا، في تثبيت حكمها الذي توجه إلى ضرب الحزب عام
1978.
تراجع غير منظم
وهنا لعبت
الكتلة دورا أساسيا في تعريض الحزب إلى خسائر كبيرة من خلال أساليب
مواجهة هجوم السلطة بتراجع غير منظم. كما أن سياستها اليمينية،
التي عكسها شعار المؤتمر الثالث عام 1976 " معاً نحو الاشتراكية "،
ساهمت في تخدير قطاعات غير قليلة من الشيوعيين مما سهل للعدو توجيه
ضربات قوية وتكبيد الحزب خسائر فادحة.
اللافت
للانتباه في صياغة سياسة الحزب، خلال هذه الفترة، هو الانتقال
المفاجئ، ومن دون إعداد مناسب، من اليمين إلى اليسار المتطرف ....
من شعار (الجبهة الوطنية هي الحلقة المركزية) حتى 1\5\1979 ( تاريخ
غلق مقر جريدة طريق الشعب ومقرات الحزب العلنية) إلى شعار مركزي،
تجاه نفس السلطة، يدعو إلى " إسقاط الدكتاتورية بالكفاح المسلح
كأسلوب رئيسي " اتخذ في تموز عام 1979 أي بعد شهرين ونصف فقط !
التذبذب السياسي
هذا سبب صدمة كبيرة للشيوعيين العراقيين كانت نتيجتها تكبد الحزب
خسائر جسيمة في الكادر، على مختلف المستويات، وفي رصيده الجماهيري.
تعبئة مفاجئة
للكفاح المسلح
ومن النتائج
الوخيمة العواقب للتذبذب السياسي والتغير المفاجئ جاءت التعبئة
الشاملة لكوادر وأعضاء الحزب للانخراط في الكفاح المسلح ( حركة
الأنصار ) بشكل مفاجئ أيضاّ دون تهيئة فكرية وتنظيمية مناسبة سيكون
لها أثراً سلبي بعدئذ على أداء الأنصار الذي تميز بالاستشهاد
والبطولة الفائقة من جانب، لكن بخسائر جسيمة جدا من جانب آخر أثرت
على كيان الحزب الداخلي.
إن التذبذب في
السياسة وسوء إدارة المعارك السياسية والميدانية والخسائر الكبيرة
غير المبررة سمات غلبت على نشاط قيادة الحزب منذ عام 1964 حتى
انعقاد المؤتمر الرابع عام 1985.
المرحلة الخامسة
وتمتد من عام 1985الى 1993 عام انعقاد المؤتمر الخامس
تميزت قرارات
المؤتمر الرابع ونتائجه بتحول نوعي في مسألتين أساسيتين:
الأولى ـ تقييم
سياسة الحزب وتشخيص أبرز الأخطاء خلال المرحلة السابقة . وعلى
الرغم من أن التقييم لم يؤشر الخلل الرئيسي، وهو دور الكتلة في
التخلي عن المنهج الماركسي في التحليل الطبقي لطبيعة سلطة انقلاب
17 تموز 1968، جاء التقييم إدانةً شديدة لمنهجها وسياساتها.
الثانية ـ على
الرغم من عدم الإشارة إلى دور الكتلة انحسر نفوذها في قيادة الحزب
انحسارا كبيرا إذ لم ينتخب رموزها في الهيئات القيادية وتمت تنحية
العديد من القياديين ممن يسايرون خط الكتلة أو يلتقون معها، في هذا
الموقف أو ذاك . ومنهم من ترك الحزب وفضّل العمل بشكل مستقل.
وفي المقابل،
جرى تحول هام في الهيئات القيادية للحزب التي تم تعزيزها بكوادر
تتمسك بالمبادئ الماركسية وخاصة بالمنهج الماركسي في قراءة
الخارطة السياسية، وفي التنظيم ـ التمسك بالقيادة الجماعية
والمركزية الديمقراطية. وباختصار تعزز دور الكوادر الشيوعية
المتمسكة بالمبادئ الأساسية التي بني عليها كيان الحزب تحت قيادة
الرفيق فهد والتي تم ترسيخها وتطويرها في المرحلة الثالثة تحت
قيادة الرفيق سلام عادل.
وباتت هذه
الخطوة الحجر الأساس الذي مهد للتغيير النوعي في التركيبة الداخلية
وفي سياسة الحزب وتوجهاته التي شهدها المؤتمر الخامس، الذي انعقد
في ظروف بالغة التعقيد وفي ظل عواصف خلّفها ( زلزال) هزّ الحركة
الشيوعية العالمية وأحزابها. وما كان للمؤتمر الخامس أن يصمد أمام
كل الظروف المعقدة والبالغة الصعوبة والعواصف لولا التغيير الذي
جرى خلال المؤتمر الرابع على تركيبة الحزب القيادية والتي سيرسخها
ويطورها المؤتمر الخامس نوعيا.
المؤتمر الخامس في
مواجهة الضغوط السياسية والفكرية
رسم سياسة الحزب
تجاه السلطة الدكتاتورية
انعقد المؤتمر
الخامس في ظروف سياسية بالغة التعقيد والصعوبات.
فعلى على
الصعيد الداخلي، حدثت تطورات مأساوية نتجت عن غزو الكويت وحرب
الخليج الثانية وتداعياتها على الوضع السياسي والاقتصادي
والاجتماعي في العراق في ظل حكم دكتاتوري لم يشهد العالم مثيلاً له
في البطش والاستهتار بمصالح الوطن والشعب.
يصف التقرير
السياسي للمؤتمر الخامس الوضع السياسي الداخلي خلال هذه الفترة ( ص
31 )
" .. كما وفر
هذا الغزو (غزو الكويت- ف. ح) الذرائع لمزيد من تعزيز المواقع
الإمبريالية في المنطقة وخصوصا في الخليج، والبحر الأحمر، وإعطاء (
الشرعية) الشكلية للوجود المكثف لقواتها وأساطيلها الحربية في
المنطقة، وعقد الاتفاقيات المخلة بالسيادة الوطنية لعدد من
بلدانها. وشهدت الفترة تنامي الحركات الأصولية الإسلامية واشتداد
أزمة المشروع القومي العربي الذي مثلته الأنظمة الوطنية والقوى
والحركات القومية خلال العقود الماضية ".
في مثل هذه
الأجواء، واجهت المؤتمر مهمة رسم سياسة صائبة تجاه السلطة والقوى
الإمبريالية وفي مقدمتها أمريكا. وتعرض الحزب إلى ضغوط كبيرة،
داخلية وإقليمية وعالمية، بهدف تغيير سياسته تجاه السلطة (إسقاط
الدكتاتورية). وارتفعت أصوات صاخبة تدعو الحزب إلى الاصطفاف مع
السلطة الدكتاتورية بحجة أنها تواجه الإمبريالية، رافقتها مناورات
متعددة الأشكال من قبل تلك السلطة بهدف جر الحركة الوطنية إلى
مهادنتها ومساومتها وهي تواجه عزلة قاتلة عن الشعب بعد قمعها
الوحشي لانتفاضة آذار 1991 وإغراقها الشعب بالدماء.
لكن تشخيص
المؤتمر الرابع للطبيعة الطبقية للسلطة والذي بقي صائباً حتى
المؤتمر الخامس بتحول (.. الفئة الحاكمة – قيادة الحزب الحاكم
وكوادره وموظفو الدولة الكبار- إلى برجوازية كبيرة بيروقراطية
طفيلية ) كان الأساس في رسم سياسة صائبة تجاه السلطة
باعتبارها، حسب التقرير، (أساس كل البلايا) ولهذا فأن
إسقاطها وإقامة البديل الديمقراطي هو الحلقة المركزية والطريق
الصائب نحو إنهاء معاناة وماسي الشعب والوطن. وهو الطريق الوحيد
للتصدي للهيمنة الأجنبية ومخططات القوى الامبريالية وفي مقدمتها
أمريكا وتحقيق السيادة والاستقلال الحقيقي.
كان التمسك
بالتحليل الطبقي الماركسي في قراءة اللوحة السياسية – طبيعة السلطة
وطبيعة القوى الإمبريالية – هو السبيل الوحيد لرسم سياسة صائبة
تستهدف إسقاط النظام الدكتاتوري والوقوف في نفس الوقت ضد سياسة
أمريكا في محاصرة الشعب العراقي اقتصادياَ لإضعافهِ وهو يقارع
الدكتاتورية.
وقد عكس شعار
المؤتمر – لا للحصار .. لا للدكتاتورية – سياسة الحزب في تلك
المرحلة.
مواجهة الضغوط
الفكرية في النظرية
انعقد
المؤتمر الخامس بعد أن هزّ العالم والحركة الشيوعية – زلزال – نتج
عن سقوط السلطة السوفيتية وتفكك المنظومة الاشتراكية، وفي ظل
تداعيات هذا الحدث على جميع الأحزاب الشيوعية ومنها الحزب الشيوعي
العراقي.
تعرضت
الحركة الشيوعية وأحزابها إلى ضغوط هائلة للتخلي عن أهدافها
الرئيسية في بناء الاشتراكية والشيوعية بحجة فشلها في التطبيق
العملي. واتخذت هذه الضغوط أساليب متسترة ومتنوعة، منها مثلاً
الدعوة لحل الأحزاب الشيوعية والتوجه لتشكيل – قوى اليسار – بديلاً
عنها.
وقد انطلت مثل
هذه الأساليب الملتوية، وغيرها، على قسم من الشيوعيين في مختلف
البلدان. وتعرض الحزب الشيوعي العراقي لها وهو يعقد مؤتمره الخامس.
ففيه ارتفعت مثل هذه الدعوات متخذة أحيانا، وإن بحسن نية، الدعوة
إلى تغيير أسم الحزب الشيوعي. كانت إحدى مآثر قرارات المؤتمر
الخامس التصدي الحازم وبأكثرية ساحقة لهذه المحاولات وإفشالها
معلناً في تقريره السياسي ص 57:
" .. إن
إقرار حزبنا بالضرورة الموضوعية التاريخية لعملية التجديد وطابعها
الشمولي الخلاق، ينطوي على المخاطر التي تحيط بها وتلازمها،
وتناقضاتها، والعوامل التي تتحكم بمجراها، وتكبحها أو تغير وجهة
جريانها. مما يستلزم التأكيد على قيم الاشتراكية وأفضليتها،
والاسترشاد بالروح المبدعة والأسلوب الجدلي لمؤسسي الماركسية –
اللينينية، وتطوريهما وأغناهما باستمرار بمنجزات العلم وخبرة
الحياة والحركة الثورية ".
في التنظيم
وفي مجال
التنظيم، تصدى المؤتمر الخامس للدعوات والضغوطات التي استهدفت
تخليه عن المبادئ اللينينية في التنظيم وفي مقدمتها ( المركزية
الديمقراطية).
تقول وثائق
المؤتمر بهذا الصدد (ص59):
".. وإشاعة
الديمقراطية وتوسيعها في حياة الحزب الداخلية لا يتنافى مع
المركزية الديمقراطية، التي يتطلبها التنظيم الحزبي، بل ينسجم مع
قناعة الحزب بضرورة الحفاظ على هذا المبدأ واستلهام معطياته كأساس
لبناء الحياة التنظيمية . غير أن المركزية الديمقراطية التي نسعى
للحفاظ عليها هي غير المركزية البيروقراطية، والتطبيقات السيئة
التي عاشتها تجربة الحركة الشيوعية العالمية ردحاً طويلاً من الزمن
في حياة الأحزاب الشيوعية ".
لا يتسع المجال
إلى استعراض وافٍ لقرارات المؤتمر الخامس.
الأمثلة
التي أوردتها ما هي إلا عينات تعكس حقيقة أساسية خلاصتها :
أن الشيوعيين
العراقيين قادرون على تصويب خطهم السياسي والفكري والتنظيمي, وأنهم
يستقون قدراتهم على تطوير وتجديد حزبهم من تمسكهم الشديد بالمبادئ
الأساسية التي بني عليها الحزب والتي ثبتها الرفيق الخالد فهد.
جاءت قرارات
المؤتمر الخامس شهادة ساطعة على مصداقية هذا الاستنتاج.
-----------------------