أشعار  - سامي العامري

 

 

سبب

****

 

أُحبُّني لأني أحبُّك

ورُبَّ أثَرةٍ وراءها إيثار !

 

 

رُقى

*****

كنتُ رضيعاً

إذْ تَنَبَّأتُ بما يأتي بهِ الشبابْ !

كانتْ أصابعي

بحجم أعوادِ الثِقابْ

كانتْ قلائدي

مِسْبَحَةً كرُقيةٍ من والِدي

كنتُ رضيعاً ما لَهُ إلاّ الفراشاتُ نِقابْ

ورَنَّةُ الخلاخيلِ

تَليها رَنَّةُ الخِضابْ !

وخاتَمي مُطَعَّمٌ بالأنجُمِ

وأحْرُفٍ من مُعجَمِ

أرنو اليها خَزَراً

وواحِدٌ من الصعاليكِ أجابْ :

لا تَدَعوهُ وحْدَهُ

فإنَّما مَقْصَدُهُ الكِتابْ

وموعِدٌ مع المنافي والعذابْ !

 

  

ثُريّا

****

 

رَحَلْتِ إِذَاً الى الأبد

وتَرَكْتِني شَقِيَّاً الى الأبد

ولكِنّي لن انسى غَضارةَ جنوني

وانا في صُحبةِ خَجلكِ الغَضير

حيث كانت جروحي سِلالاً

مِلْؤُها مُدُنٌ عاشِقةٌ

وفَسائلُ وبِطاقاتُ تَهان

وضلوعي ثَرَّةً بالنهارات

وما أشْفَقَ مِنهُ القِرطاس

وفَرَحي مالئ الدُنيا وشاغِل الناس ! 

 

كيفما شِئتُ

****

 

كأني تَرَهْبَنْتُ جيلاً

وما عاد في باحتي غيرُ هذا الصليبْ

وبعضِ صغارِ الخنازيرِ تتبعني ثمَّ أتبعها

وألوِّنُها كيفما شئتُ مُستأنِساً

فهي صفراءُ حيناً وزرقاءُ حيناً

وحمراءُ داكنةٌ كالزبيبْ !

 

 

تلوين

****

تبتلُّ  سماؤكِ بالنجم

وماذا ؟

هو بحرٌ مخطوف الإيقاعْ

وقصيداتي

صياحُ ديوكٍ فوق شِراعْ

وغرابٌ ورديُّ اللون سنيٌّ لمّاعْ !

 

كولونيا - ‏2008