install flash please

 بحث في الموقع

العدد 373 ايار 2015

 

 

المجتمع المدني الديمقراطي.. صيرورة تاريخية

خليل الشافعي

كاتب وباحث ومحلل سياسي، كتب ونشر العديد من المقالات في الصحف والمجلات العراقية والعربية.

المقدمة

 

المجتمع المدني كيان متحرك تكاملت اركانه بعد الثورة الصناعية، تتعدد فيه مراكز قوى اقتصادية واجتماعية تتسم بالتعارض والتكامل تنسج روابطه الاجتماعية على وفق حركة المصالح وتشكل الاساس المادي له وبنيته الفوقية ترعى هذه المصالح وتتوافق معها وتؤسس لعلاقة مباشرة مع الفرد (المواطن) دون تمييز عرقي او ديني .

الكثير من المفكرين كتبوا عن المجتمع المدني بدءاً من عصر النهضة، جان جاك روسو، لوك، توكفيل ومونتسكيو. الى يومنا تباينت هذه الكتابات في الشكل لكن اغلبها تماثلت في المضمون؛ فالكل تقريبا متفق على ان المجتمع المدني هو المجال العام المستقل عن الدولة، وحد ذاته بذاته، ويتحرك كقوة اجتماعية متجاوزا التمايز العرقي والديني. يراقب اداء السلطة ويساهم في صناعة القانون العام. وعند غرامشي يعد المجتمع المدني من عناصر البنية الفوقية (1). وربط هابرماس المجتمع المدني بدولة القانون (المجتمع المدني والقانون كلاهما يشترط وجود الا?ر) (2).

 

مفهوم المجتمع المدني

 

المجتمع المدني هو نتاج حركة التأريخ وما احدثته من تغيرات نوعية في المجتمع الاوربي؛ ففي القرنين السابع عشر والثامن عشر وعلى اثر الثورات البرجوازية في انكلترا وفرنسا تم تحرير المجال السياسي من السطوة الدينية والعرقية وصارت بمثابة الحدث التأريخي الذي يفصل بين ما هو قديم وما هو جديد في نمط حياة الناس. وبعدها في القرن التاسع عشر وعلى اثر الثورة الصناعية الكبرى التي اقصت الانتاج الحرفي البسيط والانتقال الى اسلوب الانتاج الكبير توسعت فيه دائرة العلاقات الانتاجية والاقتصادية، منتجة روابط اجتماعية متحررة تماما من ا?تأثيرات الدينية والعرقية وصارت موضوعة العقد الاجتماعي ضرورة لصياغة القانون العام (3).

 

المجتمع المدني كما يراه هيغل

 

إن المجتمع المدني حسب هيغل هو الوسيط بين العائلة والدولة انه نظام الحاجات او مكان التبادل والإنتاج الخاص الذي لا يمكن ان يولد او يتطور إلا في وبواسطة الدولة المجسدة للمصلحة العامة.

 

المجتمع المدني كما يراه ماركس

 

أ. في (المسألة اليهودية) اعتبر ماركس المجتمع المدني حياة مادية خاصة مقابل الحياة العامة المجردة في الدولة الحديثة.

ب. أما في عمله الموسوم (الايديولوجية الالمانية) يماثل ماركس المجتمع المدني بعلاقات الانتاج التي تشمل العلاقات الاقتصادية (السوق) والعلاقات الاجتماعية (علاقات الملكية) .

ج. وفي (رأس المال) يستغني ماركس عن مفهوم المجتمع المدني كبنية تحتية ويبقى على مفهوم علاقات الانتاج الاجتماعية والاقتصادية كمسرح للتأريخ على اعتبار التأريخ هو الانتقال من شكل سائد للملكية الى شكل جديد.

استخلصت الماركسية مفهوم المجتمع المدني وعلاقته بالديمقراطية من الثورات البرجوازية وخاصة الثورة الانكليزية 1640 1649 والثورة الفرنسية الكبرى خلال الاعوام 1789 1794 وثورات 1848 التي اجتاحت اوربا وهدمت عروش الملكية المطلقة والإقطاع.

اكتشف ماركس التناقض الحاد في مسيرة الحداثة البرجوازية بالنسبة للمواطن وما تعنيه المواطنة من مساواة وماهيته كمنتج والتي تعني التفاوت والتباين الشديدين في شروط الحياة وان التحرر الحقيقي للفرد لا يكون إلا بتوافق شرط الحرية السياسية مع شرط الحرية الاجتماعية.

 

المجتمع المدني كما يراه غرامشي

 

المجتمع المدني احد عناصر البنية الفوقية للنظام الاجتماعي (والمقصود هنا كما اعتقد هي مؤسسات المجتمع المدني لا المجتمع المدني نفسه، فهناك فرق بين المجتمع المدني ومؤسسات المجتمع المدني) عند غرامشي الدولة = المجتمع السياسي + المجتمع المدني. المجتمع السياسي للسيطرة بواسطة الدولة والمجتمع المدني للهيمنة الايديولوجية والثقافية.

 

الصيرورة التاريخية للمجتمع المدني الديمقراطي

 

ظهرت بوادر الحياة المدنية بعدما تخطى المجتمع أسلوب الاكتفاء الذاتي وظهور الإنتاج السلعي البسيط والعمل الحر (الحرفي)، ولما أصبح الإنتاج يحقق فائضا، وصار الفائض سلعة وجدت مدنا لتحتضن أسواق التبادل السلعي وورش الحرفيين. وعلى ضوء هذا التطور في العملية الإنتاجية الاجتماعية والمتمثل في التخصص، أصبحت الحرفة الإنتاجية والخدمية وقبلها التجارة مهنا متحررة نسبياً من سطوة الإقطاع ورجال الدين والأمراء، وصارت طبقة الحرفيين والتجار طبقة مؤثرة في المجتمع، تنتمي في أصولها الى المهنة ورأس المال، ومنها بدأت العملية الإنتاجية?والفعاليات الاقتصادية يكون لها تأثير تصاعدي في حياة الناس وفي تنمية العلاقات الاجتماعية. غير أن هذا الدور بقي ضعيفاً لتبعثر قوى الإنتاج وضعف قابليتها الإنتاجية ومنها عدم ارتقاء العلاقات الإنتاجية الى مستوى التأثير الفاعل في نسج الروابط الاجتماعية وبقية العرقية العشائرية والطائفية الدينية تشكل الركن الأساس في بناء الروابط الاجتماعية. ومع ذلك يمكننا القول أن أسلوب الإنتاج الحرفي البسيط هو من وضع اللبنة الأولى للعلاقات الاجتماعية المدنية.

إن تطور القوى المنتجة وسيادة الإنتاج الكبير يجعل من علاقات الإنتاج صاحبة السطوة على المجتمع وهي المنتج الأعظم للعلاقات الاجتماعية المدنية؛ إن بلورة ووضوح علاقات الإنتاج ومدى تأثيرها في حياة الناس تتوقف بشكل أساس على تطور قوى الإنتاج باعتبارها قوة الاستقطاب الأكبر للقوى الاجتماعية، وهي التي تقرر السلوكيات الاجتماعية ونوع ومستوى العلاقات السائدة فيه وأمام تطورها المستمر يستمر أيضاً تراجع تأثير المقولات السلفية في نسج الروابط الاجتماعية.

ومن خلال ما تقدم يتضح لنا أن المدنية في العلاقات الاجتماعية لا يمكن أن تكون في مجتمع تسوده قوى إنتاجية متخلفة؛ فسيادة أسلوب الإنتاج البسيط والذي يتميز بضعف كفاية القوى المنتجة لا يحقق روابط اجتماعية مدنية فاعلة ومؤثرة، وبالتالي لا يمكن وصف المجتمع في هذه المرحلة بالمدني لعدم فاعلية علاقات الإنتاج في الحراك الاجتماعي. ويبقى للعرقية والقبلية والدينية الطائفية الدور الأكبر في نسج هذه العلاقات وتسود السلفية في الرؤى والأفكار ويكون الشد للماضي أقوى من الانتماء للحاضر، ويسود الاعتقاد بأن القدامة أصلح من الحداثة،?والسلف خير من الخلف.

يفهم المجتمع من خلال طبيعة العلاقات السائدة فيه؛ فنوع وطبيعة العلاقات الاجتماعية ومستوى فاعليتها يمكن اعتبارها مؤشرا أو معيارا لمدى تقدمية ومدنية المجتمع أو مدى تخلفه. فطغيان القبلية والعرقية والطائفية الدينية في العلاقات الاجتماعية يعني أن المجتمع لم يرتق للمدنية بعد.

في دولة المجتمع المدني تأخذ العلاقات الاجتماعية منحى مدنيا، مبتعدة عن الفكر الماضوي وتبنى على أساس تقسيم العمل الاجتماعي وتبادل المنفعة وتكون المقاربة أو المباعدة مع الآخر على أساس المصالح، توافقها، أو تقاطعها، ووفق الدخل المتحقق ترسم خارطة العلاقات الاجتماعية. ومن هنا فإن الانتاج الاجتماعي ومختلف الفعاليات الاقتصادية والخدمية هما من يقرر طبيعة الروابط الاجتماعية وهذه ميزة المجتمع المدني.

المجتمع المدني هو الذي يجيد العزل بين المصالح والمعتقدات ويتعامل مع الدولة والحكومة عبر مصالحه لا عبر معتقداته، لذلك كانت الديمقراطية وليدة حاجة ضرورية لتحقق التوافق بين المصالح المختلفة والتوازن ببن الخاص والعام في كل أمور الحياة، والديمقراطية لا تكون إلا في مجتمع مدني يعتمد المواطنة في علاقاته وتعاملاته، وفي بناء مؤسسات الدولة وتستبدل المعايير ذات الأصول السلفية بمعيار الكفاية في المفاضلة بين المواطنين.

من المؤكد أن العلاقات الإنتاجية في كل مراحل التطور المجتمعي لها دور في هندسة العلاقات الاجتماعية، ولكن هذا الدور يتضاءل أو يكبر حسب مستوى تطور قوى الإنتاج؛ فتخلفها وضعف قابليتها الإنتاجية يجعل من علاقاتها الإنتاجية ضعيفة التأثير في الحراك الاجتماعي، وبالأخص ثقافة المجتمع، ويبقى العرف القديم (السلفي) له حصة الأسد في نسج الروابط الاجتماعية. أما الجديد فيتمثل في نمو بسيط يكون الوعي التقدمي فيه نخبوياً، يتناسب ومستوى فاعلية العملية الإنتاجية ويتعايش مع القديم ويقاومه.

المادة أولاً والوعي ثانوي مقولة ماركسية نسترشد بها في تحليل الظاهرة الاجتماعية والتنقيب عن الحقائق وعن مسببات التغيير، والمجتمع المدني هو نتيجة حتمية لجملة أسباب أنتجتها حركة الواقع الاجتماعي عبر الزمن وهو في الوقت نفسه سبب لإنتاج الديمقراطية. وهذا يعني أن المجتمع المدني لا يتحقق برغبة أو إرادة نخبة واعية أو بانقلاب فوقي ولا بقانون يفرض بالقوة إنه صيرورة تاريخية يتحقق بعدما يتخطى مساراته التاريخية اللازمة له. وعملية حرق المراحل أثبتت فشلها، وحركة التطور التاريخي تبدأ بتغيير  الأساس الاقتصادي  قبل كل شيء،?يعني تغيير الواقع المادي للمجتمع أولاً والذي يتمثل في ضرورة تطور العملية الإنتاجية الاجتماعية وعلاقات إنتاجية جديدة يترتب عليها تغيير في مراكز القوى الاجتماعية وتعددها عندها يكون العمل ورأس المال هما أصول المجتمع الجديد وتضمر صلاته بأصوله الماضوية وتضعف فاعليتها ويتحقق الانتماء للحاضر المنتج المبدع، ويكون المجتمع ذا علاقات اجتماعية مدنية وذا خطاب وطني إنساني.

لكل الأشياء ومنها الظاهرة الاجتماعية مضمون وشكل؛ والمضمون هو الذي يقرر الشكل ويكون التوافق بينهما ضرورة لتحقيق الاستقرار. وحالة الاستقرار هذه ليست ثابتة أو مطلقة لكون المضمون في حراك دائم وتطور مستمر؛ فإنه يدخل في تناقضات مع الشكل الثابت نسبياً ويسود الاختلال ويغيب الاستقرار، ولا يعود إلا بتوافقات جديدة عندما يقرر المضمون الجديد شكله المناسب له. إن استقرار البنية الاجتماعية وتوازنها يعتمد بشكل كبير على هذه التوافقات، إنها مقولة ماركسية أخرى تساعدنا في فهم الواقع المتحرك المتغير، إنها عملية تاريخية يكون لعا?ل الزمن دور في إحداث المتغيرات نتيجة لتراكم المسببات، فلا يجوز عكس العملية بل علينا إعطاء الزمن مداه الضروري في عملية التغيير ولا نجعلها ارادوية، أي أننا نفرض الشكل الجديد الذي نريده ونرغب فيه للمجتمع أولاً على المضمون القديم الذي لم ينضج بعد أو لم يكن مهيئاً أو مناسباً للتعشيق مع الشكل الجديد، فمقاسات القديم لا تناسب مقاسات الجديد وهذا ما حدث للعملية السياسية في بلدنا بعد انهيار الدكتاتورية المقيتة، الشكل مدني ديمقراطي والمضمون سلفي استبدادي. هنا يشتد التناقض والتناحر بين ما هو قديم وما هو جديد، وينعدم ال?ستقرار ويصيب العملية السياسية الخلل لانعدام التناسب والتوافق بين المضمون والشكل المفروض عليه، وتكون العملية بالمقلوب، فبدل أن يقرر المضمون الشكل هنا يراد من الشكل أن يقرر المضمون وهذا لا يمكن مطلقاً.

ومن أجل تصحيح مسار العملية السياسية في بلدنا العزيز علينا أولاً إصلاح المضمون الاجتماعي والسعي لتغييره وإعطائه الفرصة التاريخية لإنتاج شكله المناسب. والبداية تكون مع تحديث قوى الإنتاج الوطني (الأساس الاقتصادي)، إنها الضرورة التي لا يمكن تجاوزها، واختصار الزمن وارد وممكن ويكون ذلك بتدخل الدولة، وهي صاحبة الإمكانيات الواسعة أن تساعد في تنمية قوى الإنتاج وتحديثها ودعم العمليات الاقتصادية وتنشيطها بالإضافة الى ذلك دعم المؤسسات الاجتماعية والسياسية والتربوية للتسريع في نضج الوعي الاجتماعي المدني والاهتمام بدور ?لفرد والتجمعات المدنية ودعمها بما يخدم التوجهات الإنسانية والديمقراطية.

الديمقراطية ليست مجرد خطاب ثقافي يتمنطق به المثقفون والداعون، ولا هي مجرد تشريع يتبجح به السياسيون، بل هي حاجة حقيقية تفرضها ضرورات المجتمع المدني لحل المعضلات المستجدة وتحقيق التوازن العام للدولة والمجتمع؛ فعلى ضوء تطور تقنيات العمل وتنوع المنافع والمصالح الطبقية يكون هناك أكثر من مركز قوة في المجتمع حيث تتعدد مراكز القوى الاجتماعية وتتعدد معها الأفكار والبرامج والرؤى في كيفية إدارة الأمور السياسية والاقتصادية الاجتماعية وتكون مراكز القوة هذه في مستوى تنافسي متقارب بالقوة. بالمقابل يضمحل ويتلاشى مركز القو? الأوحد، ولم يعد في المجتمع من هو الأقوى وهو الآمر الناهي في التشريع والتنفيذ تخضع له كل مكونات المجتمع، هنا تكمن ضرورة الحاجة للديمقراطية كونها الحل الأمثل والطريق الأسلم لتحقيق التوازن بين مراكز القوى وبين ما هو عام وما هو خاص في المصالح، وبالديمقراطية تبدأ الهزيمة التاريخية للمقولات السلفية، ويغدو الفكر التمييزي في تراجع مستمر أمام التطور المستمر لحياة المجتمع ونظامه السياسي.

التنوع السلفي لا ينتمي للتنوع المدني الديمقراطي، إنه تنوع عقائدي ذو أصول ماضوية لا تربطه بالواقع أية صلة ولا يتأثر بمستجدات الحاضر. أما التنوع المدني فهو من معطيات الواقع المتجدد ويحصل هذا التنوع لتنوع المصالح والذي يترتب عليه تنوع في إستراتيجية البناء والإعمار وتنوع في رؤى الناس في التشريعات التي تنظم حياتهم وتضمن مستقبلهم وتطور بلدهم، إنه تنوع في الأفكار والبرامج في كيفية إدارة شؤون الدولة والمجتمع هذا التنوع الفكري والمنهجي خلق حالة حوار بين الخطابات المختلفة ويصبح التقارب بين المختلفين ضرورة لتحقيق الت?ازن بين مصالح الكيانات الاجتماعية مع ترجيح المصلحة الوطنية خدمةً للصالح العام. أما التنوع السلفي فهو يقوم على تنوع الأعراق والمذهبيات الدينية ويعتمد التمييز العنصري والطائفي ويتميز بالجمود العقائدي وعدم قدرته على تقبل المختلف لذلك فإن حراكه يكون باتجاه إلغاء الآخر أو تهميشه، متحججاً بالثوابت الدينية والأمن القومي والسلامة الفكرية وحماية المجتمع من الأفكار (المستوردة). لذا فإن الديمقراطية غير معنية بالتنوع السلفي بكل ألوانه؛ فهي تعنى بالتنوع المدني المنتمي للحاضر والمتمثل بتنوع المصالح والأفكار وإدارة الاخت?اف بطريقة سلمية حضارية، بعيدة كل البعد عن العنف والإلغاء، وتثبت التداول السلمي للسلطة وتضمن للكل حرياتهم ومصالحهم. ولا تشتغل الديمقراطية إلا في مجتمع مدني فهي من مقولاته الأساسية، ولا يكون المجتمع مدنياً إلا بتطور قوى الإنتاج الوطني التي تمكننا من استثمار الموارد الطبيعية المتاحة ومعظم طاقات المجتمع.

إذاً لتكن البداية مع بناء الهياكل الارتكازية لاقتصادنا الوطني وذلك بتوظيف واردات النفط والموارد الأخرى في إصلاح وتطوير المنظومة الكهربائية وتشييد المصانع والمعامل وإقامة السدود وإصلاح التربة والاهتمام بتطوير المزارع وبالثروة الحيوانية وتطوير شبكات النقل والاتصالات وضمان انسيابية المعلومات وتطوير الضمانات الاجتماعية والخدمات ورفع مستوى المؤسسات التربوية والتعليمية عندها سنكون مدنيين في علاقاتنا وديمقراطيين في نهجنا.

الهوامش:

 

(1) د.صالح ياسر، بعض اشكاليات المجتمع المدني والمجتمع السياسي والديمقراطية، مطبعة الرواد للطباعة والنشر، بغداد، 2005، ص 18 - 23.

(2) الاب باسم الراعي المجتمع والدولة ص 61.

(3) د.صالح ياسر، بعض اشكاليات المجتمع المدني...، مصدر سابق، ص 18 - 23.