|
العدد
325 |
|
كلمة
العدد
|
خمسون عاما تنقضي على ثورة الرابع عشر من
تموز والجدل الذي ثار، وما يزال، خصوصا في
السنوات الأخيرة، هنا وهناك، في اللقاءات
العامة، كما في المجالس والأحاديث الخاصة ما
زالت نيرانه مشتعلة ولم ولن تنطفئ. يتمحور
الجدل، أساسا، حول موضوعات عديدة من بينها
موضوعتي العنف والثورة، التحالفات والقوى
المحركة للثورة والقوى المضادة لها، طبيعة
تركيبة القيادة العسكرية للثورة، التأثيرات
الإقليمية والدولية والصراعات بين أقطابه،
وأخيرا وليس آخرا ما إذا كان الذي حدث في 14
تموز 1958 انقلابا أم ثورة.
وطبيعي ان بعض الآراء التي أبديت بشأن هذه
النقاط تنطلق من منطلقات فكرية مختلفة.
-فهناك التصور التجريدي الذي يسقط البعد
التاريخي للحدث متجنبا تحليل التجربة
الملموسة أو العملية للثورة وما أحاط بها من
ظروف، بعضها موضوعي وبعضها ذاتي، محلي ودولي
وما رافق ذلك من صراعات اجتماعية كبرى.
-وبالمقابل هناك التصور المثالي للثورة
ويتمثل ذلك بالاعتقاد بان هناك ثورة
اجتماعية كاملة ونقية وانه يمكن صياغة نموذج
مسبق لها استنادا الى دراسة ثورات قد سبق
وقوعها ولكن هذا النوع من الثورات لم ولن
يوجد.
ويبدو من صياغة بعض التساؤلات ان ثمة شيئا
من الغموض، أو سوء الفهم، ربما، يرتبط ببعض
جوانب المسألة. فالثورة، وهي، كما معروف،
عملية موضوعية، لها قوانينها ومستلزماتها
وشروطها ومحتواها وتجلياته، وتتحقق عندما
تنضج شروطها، تطرح هنا مكانها للفعل ارادوي،
تجتهد حفنة أشخاص بضرورته، وتنفذه دون حساب
لمصالح المجتمع وإرادته.
ويتعارض هذا الطرح مع واقع ثورة 14 تموز
ذاتها، على الرغم من أنها بدأت بتحرك عسكري،
يذكر بالأعمال الانقلابية المعهودة. ذلك ان
هذا التحرك كان بمثابة الفتيل الذي أطلق
النهوض الثوري لملايين العراقيين، الذين
كانوا متحفزين ينتظرون التغيير السياسي
والتحويل الاجتماعي. لهذا يمكن القول بأن ما
حدث في 14 تموز 1958 لم يكن انقلابا عسكريا
تقليديا، بل كان فاتحة تحول اجتماعي عميق،
يحمل السمات الأساسية للثورة الأصيلة، وهو
بهذه الصفة عملية موضوعية، لم يكن من مفر من
وقوعها، ولو لم يكن “الضباط الأحرار”
أطلقوها يومذاك، لأنجز غيرهم هذه المهمة.
لقد كان الالتفاف الجماهيري غير المحدود حول
القيادة العسكرية الوطنية، هو ما أضفى على
حركتها طابع الفعل الشعبي الثوري، لا العمل
الانقلابي المعزول عن الجماهير.
وإذ نتناول ثورة الرابع عشر من تموز 1958،
علينا أن نتجنب شراك التفاصيل، وغواية
الحكايات، وطوفان الأحداث، فكل ذلك كفيل
بإغراقنا، وبحصارنا في أنفاق مسدودة،
متناقضة، متضادة. فالغرق في التفاصيل قد
يكون مغريا للبعض، لكنه في نفس الوقت يمنع
من تكوين نظرة شاملة للحدث والمآل الذي
اتخذه، ذلك لأنه يمكن أن ينقضي العمر كله
ونحن نناقش التفاصيل، دون أن نصل إلى أي
نتيجة، أو تصور كلّي!. -
المزيد |
|
ملف
العدد |
|
|
الثقافة
الجديدة
|
|
فكر
علمي
ثقافة
تقدمية
تاسست
عام
1953
|
|
رئيس التحرير -
الدكتور صالح
ياسر
|
|
ايميل سكرتارية هيئة
التحرير -thakafajadida4u@gmail.com
|
|
تصدر
في
بغداد
-شارع
ابي
نؤاس
|
|
المواد
المنشورة
تعبر
عن
أراء
اصحابها
|
|
***********
|
|
thakafajadida@hotmail.com
|
|
webmaster@althakafaaljadeda.com
|
|
ترجو هيئة التحرير
الأخوة المساهمين في المجلة مراعاة
ما يلي في ما يرسلون للنشر
أن
تكون
المقالة
مستوفية
لشروط
النشر من حيث
وضوح
التعبير
وسلامة
اللغة.
يفضل
أن
تكون
المادة
مطبوعة
على
الكومبيوتر
ومرسلة
عبر
البريد
الإلكتروني.
أما
المكتوبة باليد
فنرجو
إرسال
نسختها
الأصلية.
ألا
يتجاوز
حجم
المادة 4000
كلمة.
لا
تعاد
المادة
غير
المرشحة
للنشر،
وتتولى
المجلة
إعلام
صاحبها
بذلك.
بالنسبة
للمادة
المرسلة
عبر
البريد
الإلكتروني،
تلتزم
المجلة
بإعلام
كاتبها عن
صلاحيتها
للنشر
وذلك
خلال
شهر
واحد
من
تاريخ
وصولها.
للمجلة
حق
إعداد
أو
اختصار
التعقيبات
التي
تردها.
|
|
هذا
الكتاب -
عقود من تاريخ
الحزب الشيوعي العراقي
للكاتب عزيز سباهي -
عبد الرزاق
الصافي
 |
|
|